عند تشخيص أحد أفراد العائلة بسرطان المبيض، فمن الطبيعي أن يساور الشك باقي السيدات التي تجمعهن بها صلة قرابة قوية.
وعليه يبدأن بالبحث حول أعراض سرطان المبيض عبر محركات البحث، للوصول إلى إجابات تطمئنهن.
وفي هذا المقال سنوضح أبرز الأعراض التي يمكن أن تظهر في حال الإصابة، مع الإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة حول هذا الموضوع.
المقصود بسرطان المبيض
قبل الحديث عن تفاصيل أعراض سرطان المبيض، دعونا نذكر في عُجالة ماهية المرض، فسرطان المبيض هو نمو غير طبيعي في خلايا المبيض (المسؤول عن إنتاج البويضات) نتيجة وجود طفرة غير طبيعية في هذه الخلايا تُشكل أورام، وقد تنتشر هذه الأورام إلى أجزاء أخرى من الحوض والبطن إذا لم تُكتشف مبكرًا.
ما هي أعراض سرطان المبيض؟
تختلف الأعراض من سيدة إلى أخرى تبعًا لمرحلة المرض ومكان انتشاره، وقد تكون الأعراض في البداية بسيطة ثم تصبح أكثر وضوحًا مع تقدم الحالة، وتشمل علامات سرطان المبيض ما يلي:
أعراض سرطان المبايض المبكر
قد تظهر الأعراض الأولية كانزعاج خفيف ومستمر في منطقة الحوض، وعليه قد تعزي الكثير من السيدات السبب إلى القولون العصبي أو كثرة الإجهاد، وتشمل الأعراض التي تستمر ولا تتحسن بمرور الوقت ما يلي:
- الانتفاخ والإحساس بالامتلاء ووجود غازات في البطن لا تزول بتغير النظام الغذائي أو تناول أدوية القولون المعتادة.
- الشعور السريع بالشبع وصعوبة إكمال الوجبة الغذائية مع فقدان تدريجي للشهية دون سبب واضح.
- آلام ومغص في منطقة الحوض أو أسفل الظهر.
- الرغبة المتكررة والمفاجئة في التبول نتيجة ضغط الورم على المثانة.
أعراض سرطان المبيض الخبيث في الحالات المتقدمة
عندما يزداد حجم الورم دون اكتشاف مبكر، تزداد حدة الأعراض وتصبح أكثر وضوحًا لتشمل ما يلي:
- بروز البطن وزيادة حجمها نتيجة تجمع السوائل داخل التجويف البطني (ما يُعرف بالاستسقاء).
- خسارة ملحوظة في وزن الجسم والكتلة العضلية رغم تضخم منطقة البطن.
- وجود اضطرابات هضمية شديدة كالإمساك المزمن أو الإسهال المتكرر والغثيان والقيء، نتيجة الضغط على الجهاز الهضمي.
- إرهاق حاد وتعب مزمن لا يهدأ بأخذ قسط من الراحة.
- اضطرابات شديدة في الدورة الشهرية أو نزيف غير طبيعي لدى النساء قبل سن اليأس.
اقرأ ايضا حول استئصال ورم حميد من المبيض
هل تختلف أعراض سرطان المبيض للعذراء عن المرأة المتزوجة؟
لا تختلف أعراض سرطان المبيض للعذراء عن الأعراض لدى المرأة المتزوجة، إذ ترتبط الأعراض بمكان الورم وحجمه ومدى تأثيره في المبيض والأعضاء المحيطة، ولا تعتمد على وجود علاقة زوجية من عدمه.
الحقيقة وراء أعراض سرطان تكيس المبايض
تبحث بعض السيدات عن “أعراض سرطان تكيس المبايض” في محركات البحث، وعليه يجب التوضيح أن هذا التعبير خاطيء طبيًا، فهو يخلط بين متلازمة تكيس المبايض وسرطان المبيض، وهما حالتان مختلفتان تمامًا.
تكيس المبايض حالة شائعة ترتبط باضطراب الهرمونات والدورة الشهرية وزيادة نمو الشعر وظهور حب الشباب، وصعوبة حدوث الحمل لدى بعض النساء.
أما سرطان المبيض فهو نمو غير طبيعي لخلايا المبيض يؤدي لظهور الأعراض التي أوضحناها في مقالنا أعلاه.
أسئلة شائعة حول أعراض سرطان المبيض
في هذه الفقرة سنجيب عن أكثر التساؤلات التي تطرحها السيدات حول المرض، وتشمل ما يلي:
هل يُكشف عن سرطان المبيض عبر مسحة العنق؟
لا، فمسحة عنق الرحم تُستخدم للكشف عن السرطانات الموجودة في عنق الرحم فقط، ولا تكشف عن أورام المبيض، ويُشخص سرطان المبيض عبر السونار المهبلي أو البطني والأشعة المقطعية، إضافة إلى تحليل دلالات الأورام في الدم.
هل يعني ظهور كيس على المبيض الإصابة بالسرطان؟
غالبًا ما تكون أكياس المبايض حميدة وتُعالج من خلال تناول بعض الأدوية البسيطة، وتُعد الأكياس خبيثة في حالات قليلة فقط، ويُحدد ذلك بناءً على الشكل والحجم ومكونات الكيس.
ما هي العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان المبيض؟
تشمل أبرز العوامل التاريخ العائلي للإصابة بسرطان المبيض أو الثدي والتقدم في العمر، والبدء المبكر للدورة الشهرية أو تأخر سن اليأس، وعدم الحمل والإنجاب سابقًا.
هل يمكن الشفاء من سرطان المبيض إذا اكتُشف مبكرًا؟
تعتمد فرص العلاج والشفاء على نوع الورم ومرحلته ومدى استجابته للعلاج، وبوجه عام يساعد اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة على توفير خيارات علاجية أفضل ومن ثم زيادة فرص الشفاء.
خلاصة القول…
عادةً لا يكون من السهل اكتشاف أعراض سرطان المبيض في مراحله الأولى، إذ يمكن أن تتشابه بعض علاماته مع مشكلات صحية شائعة مثل: اضطرابات الجهاز الهضمي أو تغيرات الدورة الشهرية.
لذا، من الضروري الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة والمستمرة وعدم تجاهلها، والذهاب إلى طبيب مختص للفحص والتقييم وتحديد الخطة العلاجية المناسبة، لمنع تقدم المرض.



