تشير إحصائيات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) إلى أن سرطان المريء يُعد من أكثر أنواع السرطان خطورة على مستوى العالم، إذ يُسجل مئات الآلاف من الإصابات الجديدة سنويًا، ورغم أن معدلات الإصابة به أعلى لدى الرجال، يصيب النساء أيضًا، ولكن قد يتأخر اكتشافه بسبب أن سرطان المريء أعراضه تشبه اضطرابات الجهاز الهضمي الشائعة.
ويُسهم الانتباه إلى أعراض سرطان المريء عند النساء في الكشف المبكر عن المرض، وهو ما يزيد فرص العلاج والشفاء. وفي هذا المقال نتعرف إلى أبرز أعراض سرطان المريء، وأهم أسباب الإصابة وطرق التشخيص.
ما أعراض سرطان المريء عند النساء؟ وهل تختلف عن الرجال؟
لا تختلف أعراض سرطان المريء عند النساء عن الرجال، إذ ترتبط الأعراض بمكان الورم وحجمه ومدى انتشاره أكثر من ارتباطها بجنس المريض.
وتشمل أعراض سرطان المريء عند النساء التالي:
صعوبة البلع
غالبًا ما تكون صعوبة البلع أول أعراض سرطان المريء التي تلاحظها المريضة وفي البداية قد تشعر بصعوبة عند بلع الأطعمة الصلبة، ومع زيادة حجم الورم وتضيق المريء ثم قد تمتد المشكلة تدريجيًا لتشمل الأطعمة اللينة وحتى السوائل.
ألم أو حرقة في الصدر
قد تشعر بعض النساء بألم أو حرقة في الصدر وهي من أعراض ارتجاع المريء، إلا أن استمرار هذا الألم رغم العلاج أو تكراره من العلامات التي تستدعي الدقيق لاستبعاد الإصابة بسرطان المريء.
فقدان الوزن غير المبرر
يُعد فقدان الوزن دون اتباع حمية غذائية من أعراض سرطان المريء المهمة، ويحدث نتيجة صعوبة تناول الطعام أو انخفاض الشهية، بالإضافة إلى استهلاك الورم للطاقة داخل الجسم.
ألم عند البلع
قد تشعر المريضة بألم واضح عند مرور الطعام أو المشروبات عبر المريء، ويحدث ذلك نتيجة التهاب الأنسجة المحيطة بالورم أو زيادة حجمه. ويختلف هذا العرض عن صعوبة البلع، إذ يتمثل في الشعور بالألم حتى مع القدرة على بلع الطعام.
القيء بعد تناول الطعام
قد يؤدي تضيق المريء إلى صعوبة وصول الطعام إلى المعدة، ما يسبب ارتجاعه مرة أخرى إلى الفم أو القيء بعد تناول الوجبات، خاصة إذا كان الورم في مرحلة متقدمة.
بحة الصوت المستمرة
قد يضغط الورم على الأعصاب المسؤولة عن حركة الأحبال الصوتية، ما يؤدي إلى تغير نبرة الصوت أو الإصابة ببحة تستمر لعدة أسابيع دون سبب واضح.
السعال المزمن أو الاختناق في أثناء تناول الطعام
قد يسبب سرطان المريء سعالًا مستمرًا أو نوبات اختناق عند البلع نتيجة دخول الطعام إلى مجرى التنفس.
الشعور بوجود جسم عالق في الحلق
تشعر بعض النساء بوجود كتلة أو جسم غريب في الحلق أو منتصف الصدر، حتى في أثناء بلع اللعاب، ويزداد هذا الإحساس تدريجيًا مع نمو الورم.
الإرهاق العام وفقر الدم
قد يؤدي النزيف البسيط والمستمر من الورم إلى الإصابة بفقر الدم، وهو ما ينعكس في صورة تعب مستمر، وشحوب ودوخة وضعف القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
أعراض سرطان المريء في المراحل المتقدمة
عند تأخر التشخيص، قد تزداد شدة أعراض سرطان مريء لدى السيدات، وتشمل:
- ألم مستمر في الصدر أو الظهر.
- قيء مصحوب بدم.
- براز أسود نتيجة نزيف الجهاز الهضمي.
- تضخم العقد الليمفاوية في الرقبة.
- سعال شديد أو ضيق في التنفس إذا انتشر الورم إلى الأعضاء المجاورة.
اقرأ ايضا: نسبة الشفاء من سرطان المريء
أسباب سرطان المريء عند النساء
توجد عدة عوامل قد تزيد احتمالية الإصابة بسرطان المريء، ومن أبرزها:
- الإصابة المزمنة بارتجاع المريء.
- مريء باريت.
- التدخين.
- تناول الكحوليات.
- السمنة.
- تناول المشروبات شديدة السخونة بصورة متكررة.
- سوء التغذية وقلة تناول الخضراوات والفواكه.
- التقدم في العمر.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المريء.
كيف يُشخص سرطان المريء؟
إذا اشتبه الطبيب في وجود سرطان بالمريء، فقد يوصي بإجراء مجموعة من الفحوصات، تشمل:
- منظار الجهاز الهضمي العلوي لفحص المريء مباشرة.
- أخذ عينة (خزعة) من أي نسيج غير طبيعي لتحليلها.
- الأشعة المقطعية لتقييم حجم الورم ومدى انتشاره.
- الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية.
- المنظار بالموجات فوق الصوتية لتحديد عمق انتشار الورم.
يعتمد علاج سرطان المريء على مرحلة المرض والحالة الصحية للمريضة، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الكيماوي أو العلاج الإشعاعي أو العلاج المناعي أو العلاج الموجه، وقد تُستخدم أكثر من وسيلة علاجية معًا لتحقيق أفضل النتائج.
أسئلة شائعة
إليك إجابات لبعض الأسئلة الشائعة عن سرطان المريء:
هل يمكن الشفاء من سرطان المريء؟
تعتمد فرص الشفاء من سرطان المريء على مرحلة اكتشاف المرض ونوع الورم والحالة الصحية للمريض. فكلما شُخص في مرحلة مبكرة وبدأ العلاج سريعًا، ارتفعت فرص السيطرة عليه أو الشفاء منه.
هل سرطان المريء حميد أم خبيث؟
سرطان المريء هو ورم خبيث ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا المبطنة للمريء، ويمكن أن يغزو الأنسجة المجاورة أو ينتشر إلى أعضاء أخرى إذا لم يُعالج. أما الأورام الحميدة في المريء فهي حالات مختلفة ونادرة نسبيًا، ولا تُصنف ضمن سرطانات المريء.
هل سرطان المريء ينتشر بسرعة؟
قد ينتشر سرطان المريء بسرعة نسبيًا إذا لم يُكتشف في مراحله المبكرة، وذلك لقرب المريء من العقد الليمفاوية والأعضاء الحيوية داخل الصدر، ومع ذلك تختلف سرعة الانتشار من مريض لآخر حسب نوع الورم ومرحلته ودرجة عدوانية الخلايا السرطانية.
ختامًا،
قد تتشابه أعراض سرطان المريء عند النساء مع كثير من اضطرابات الجهاز الهضمي، إلا أن استمرارها أو تزايدها مع الوقت يستدعي عدم تجاهلها ومراجعة الطبيب في أسرع وقت.
ويساعد التشخيص المبكر بصورة كبيرة على اختيار العلاج المناسب وتحسين فرص السيطرة على المرض، لذلك يُنصح بإجراء الفحوصات اللازمة عند ظهور أي أعراض غير طبيعية، خاصة لدى الأشخاص ذوي عوامل خطر للإصابة.



