يحتل سرطان المريء المرتبة الحادية عشر من بين أنواع السرطان الشائعة على مستوى العالم، إذ يصاب به نحو 511 ألف حالة سنويًا وفقًا للإحصائيات التي أٌجريت عام 2022.

وحرصًا منا على سلامتكم، فقد خصصنا هذا المقال للحديث عن سرطان المريء، بما في ذلك أعراضه التي تستوجب زيارة الطبيب وأسبابه وسبل تشخيصه وعلاجه، وكذلك أهم النصائح للوقاية منه.

ما هو سرطان المرئ؟ 

المريء هو أنبوب عضلي مجوف ينقل الطعام والشراب من الحلق إلى المعدة، ويبلغ طوله لدى البالغين نحو 25-30 سم، وقد ينشأ السرطان في أي جزء منه.

ويُصاب الفرد بهذا المرض نتيجة حدوث تغيرات في الحمض النووي للخلايا المبطنة للمريء ( وهو المسؤول عن نمو الخلايا بمعدل طبيعي)، مما يؤدي إلى تدمير الخلايا السليمة وتكاثر الخلايا السرطانية سريعًا مكونةً كتلة تُعرف بالورم الخبيث.

أنواع سرطان المريء

ينقسم سرطان المريء إلى نوعين رئيسيين، هما:

  • سرطان الخلايا الحرشفية (Squamous cell carcinoma) الذي ينشأ في الخلايا المبطنة للجزء العلوي والأوسط من المريء.
  • السرطان الغدي (Adenocarcinoma) يُعدّ النوع الأكثر انتشارًا بين المرضى، وغالبًا ما يظهر في الجزء السفلي من المريء.

مراحل سرطان المريء 

ينقسم سرطان المريء إلى 5 مراحل كالآتي:

  • المرحلة صفر: تشير إلى وجود خلايا سرطانية.
  • المرحلة الأولى: يكون الورم صغيرًا ولم ينتشر بعد.
  • المرحلة الثانية: يبدو الورم أكبر حجمًا وربما ينتشر إلى الغدد الليمفاوية المجاورة للمريء.
  • المرحلة الثالثة: ينمو الورم وينتقل إلى الغدد الليمفاوية القريبة.
  • المرحلة الرابعة: يزداد الورم الخبيث في الحجم ويهاجم الأعضاء الأخري، ويعرف حينئذ بالسرطان النقيلي.

تعرف الى نسبة الشفاء من سرطان المريء

أعراض سرطان المريء 

قد يتأخر اكتشاف سرطان المريء في بعض الأحيان، كوّنة لا يُسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، لكن مع تقدم المرض وانتشار الخلايا السرطانية إلى الأعضاء الأخرى، ينجم عنه عدد من الأعراض، أبرزها ما يلي:

  • صعوبة البلع، وهي من أولى أعراض سرطان المريء.
  • حرقة المعدة، لا سيما إذا ظهرت فجأة أو تفاقمت حدتها مع مرور الوقت.
  • فقدان الوزن رُغم اتباع نفس النمط الغذائي.
  • ألم الصدر.
  • السعال المزمن أو المصحوب بقطرات من الدم.
  • القيء.
  • معاناة ألم في الحلق أو الظهر وتحديدًا بين لوحي الكتف أو خلف عظمة القص.
  • بحة الصوت.

 

ما أسباب الإصابة بسرطان المريء؟ 

السبب الدقيق وراء التغير الذي يطرأ على الحمض النووي للخلايا المبطنة للمريء لا زال غير معروف حتى الآن، ولكن توجد بعض العوامل التي تزيد من فرص حدوث ذلك، منها ما يلي:

  • التقدم في العمر، إذ يُعاني الأشخاص هذا المرض بعد بلوغ سن الـ 60 عامًا.
  • الرجال أكثر عرضةً للإصابة عن النساء.
  • الإصابة ببعض الأمراض، مثل ارتجاع المريء المزمن وسرطان الرأس والرقبة وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) ومرض السمنة، ومريء باريت الناتج عن تلف البطانة السطحية للمريء.
  • تبني عادات غير صحية، مثل التدخين والاستخدام طويل الأمد للكحول والتعرض المفرط لبعض المواد الكيميائية كالدهانات ومواد التنظيف الجاف.
  • الخضوع للعلاج الإشعاعي على الصدر ومنطقة أعلى البطن.

ما مُضاعفات سرطان المريء؟

قد يؤدي تأخر تشخيص سرطان المريء أو عدم تلقي العلاج المناسب إلى حدوث عدد من المضاعفات التي تؤثر بصورة كبيرة في صحة المريض وقدرته على مواصلة حياته، ومن بينها:

  • انسداد المريء الذي يجعل مرور الشراب والطعام أمرًا صعبًا بسبب كبر حجم الورم.
  • نزيف المريء، وعادةً ما يحدث تدريجيًا أو فجأة.
  • الألم الحاد في المراحل المتقدمة من المرض.

ولذلك، يعدّ التشخيص المبكر من أولى الخطوات التي تحد من تفاقم المرض وتُعزز فرص الشفاء.

كيفية تشخيص سرطان المريء

يعتمد تشخيص سرطان المريء على مجموعة من الفحوصات التي تُساعد على تأكيد الإصابة وتحديد نوع الورم ومرحلته، مما يُمكِن الطبيب من وضع الخطة العلاجية الأكثر فعّالية، وتنطوي تلك الفحوصات على الآتي:

  • الأشعة السينية.
  • التنظير العلوي.
  • الأشعة المقطعية.
  • أخذ عينة من الأنسجة المصابة وفحصها مجهريًا داخل المختبر.
  • الرنين المغناطيسي.

وسائل علاج سرطان المريء

يُعالَج سرطان المريء عبر الجراحة بالمنظار التي تتضمن الآتي:

  • استئصال كتلة الورم فقط مع بعض الأنسجة السليمة المحيطة في حال كان الورم صغيرًا ولم ينتقل إلى أجزاء أخرى.
  • استئصال جزء من المريء ومنطقة أعلى المعدة، ثمَّ إعادة توصيل الجزء المتبقي من هذا الأنبوب العضلي بالمعدة.
  • استخدام الليزر لتدمير الخلايا السرطانية التي تسد المريء وتسبب صعوبة في البلع.

إضافة إلى ذلك، يُمكن استكمال علاج سرطان المريء عبر العلاج الإشعاعي والكيماوي والموجه والمناعي.

أهم النصائح للحد من خطر الإصابة بسرطان المريء 

يُمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان المريء والحفاظ على الصحة العامة للجسم عبر اتباع بعض النصائح، من أهمها ما يلي:

  • الحفاظ على الوزن الصحي للجسم والتخلص من الوزن الزائد عبر اتباع حمية غذائية ملائمة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات.
  • ممارسة التمارين الرياضية مدة 30 دقيقة يوميًا.
  • تجنب تناول المشروبات الكحولية.
  • الحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، للوقاية من العدوى.
  • المتابعة الطبية المنتظمة في حال الإصابة بمريء باريت.

 

أبرز الأسئلة الشائع تداولها حول سرطان المريء

نستعرض معكم فيما تبقى من مقالنا إجابات عدد من الأسئلة التي تشغل بال المرضى وذويهم حول سرطان المريء، فتابعوا القراءة..

هل يمكن الشفاء من سرطان المريء؟

نعم، يمكن علاج سرطان المريء وتحقيق نسب شفاء جيدة إذا اُكتُشف في مراحله المبكرة، وتلقى المريض خطة علاجية مناسبة.

ما الفرق بين سرطان المرئ وارتجاع المرئ؟ 

سرطان المريء من الأمراض الخطيرة التي تحدث نتيجة تغير الحمض النووي للخلايا التي تبطن المريء.

أمّا الارتجاع فيحدث نتيجة ضعف العضلة السفلية العاصرة للمريء، مما يؤدي إلى ارتداد حمض المعدة للأعلى مسببًا فقدانًا في الشهية وحرقة المعدة والتهاب الحلق، وعادةً ما تتفاقم تلك الأعراض في أثناء الاستلقاء أو ليلًا أو بعد تناول وجبة دسمة.

 

في الختام، نوصيكم بضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أي من أعراض سرطان المريء المذكورة سلفًا، لتجنب تفاقم المرض وتلقي العلاج المناسب سريعًا وتحقيق أعلى نسب شفاء ممكنة -بإذن الله-.

يُمكنكم الآن حجز موعد مع الدكتور أحمد الخطيب -استشاري جراحة الأورام والمناظير- عبر التواصل معنا على الأرقام الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.

وسط البلد

المهندسين

التجمع