يُعد سرطان المستقيم من الأمراض التي قد لا تُسبب أعراضًا واضحة في مراحلها المبكرة، ما يجعل الانتباه إلى أي تغيرات غير معتادة في الجهاز الهضمي أمرًا بالغ الأهمية، وقد تختلف الأعراض من شخص لآخر وفقًا لمرحلة المرض وموقع الورم، كما قد تتشابه مع أعراض بعض الحالات الأخرى، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص في بعض الأحيان.
في هذا المقال، نتعرف إلى أبرز أعراض سرطان المستقيم، بما في ذلك العلامات التي قد تظهر لدى النساء والرجال.
أعراض سرطان المستقيم العامة
مع نمو الورم وتطوره، تبدأ أعراض سرطان المستقيم في الظهور تدريجيًا، والتي قد تختلف في شدتها من شخص لآخر، وتشمل ما يلي:
نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز
يُعد نزيف المستقيم أو ظهور الدم في البراز من أكثر الأعراض شيوعًا، وقد يكون لون الدم فاتحًا إذا كان النزيف قريبًا من فتحة الشرج.
تغيرات مستمرة في حركة الأمعاء
قد يؤثر الورم في وظيفة الأمعاء الطبيعية، ما يؤدي إلى تغيرات مستمرة في عادات التبرز، مثل الإمساك أو الإسهال لفترات طويلة.
تغير شكل البراز
قد يلاحظ بعض المرضى أن البراز أصبح أرفع من المعتاد، وهو ما قد يحدث نتيجة تأثير الورم في المسار الطبيعي لخروج البراز من المستقيم.
آلام أو انزعاج في البطن
يمكن أن يسبب سرطان المستقيم الشعور بألم أو تقلصات متكررة في البطن، وقد يصاحب ذلك إحساس بالانتفاخ أو عدم الارتياح نتيجة تأثر حركة الأمعاء.
فقدان الوزن غير المبرر
يُعد فقدان الوزن غير المقصود من العلامات التي تستدعي الانتباه، خاصةً إذا حدث دون اتباع حمية غذائية أو إجراء تغييرات في نمط الحياة.
التعب والإرهاق المستمران
قد يشعر المصاب بالتعب والضعف العام بصورة متكررة، حتى مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وهو ما قد يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
فقر الدم الناتج عن النزيف المزمن
في بعض الحالات، يؤدي النزيف المتكرر بكميات صغيرة إلى الإصابة بفقر الدم مع مرور الوقت، ما قد يسبب أعراضًا مثل شحوب البشرة والدوخة والإرهاق المستمر.
بعد التعرف إلى الأعراض العامة للمرض، قد يتساءل البعض عما إذا كانت الأعراض قد تختلف باختلاف موقع الورم داخل المستقيم، وهو ما نتعرف إليه في الفقرة التالية.
هل تختلف أعراض سرطان المستقيم باختلاف موقع الورم؟
نعم، قد تختلف أعراض مرض سرطان المستقيم باختلاف موقع الورم داخل المستقيم، إذ كلما كان الورم أقرب إلى فتحة الشرج، زادت احتمالية ظهور أعراض مرتبطة مباشرة بعملية التبرز، فمثلًا قد تظهر أعراض سرطان المستقيم السفلي في صورة:
- شعور متكرر بالحاجة إلى التبرز حتى بعد إفراغ الأمعاء.
- إحساس بضغط أو امتلاء في منطقة المستقيم.
- نزيف المستقيم أو ظهور دم مع البراز.
- شعور بعدم الراحة أو الألم في أثناء التبرز.
أما الأورام التي تنشأ في الأجزاء الأعلى من المستقيم، فقد تظهر أعراضها بصورة أكبر متمثلة في تغيرات عادات التبرز وآلام البطن والإرهاق المستمر، أو فقدان الوزن غير المبرر.
اقرأ ايضا حول عملية استئصال سرطان المستقيم
أعراض سرطان المستقيم عند الرجال والنساء: هل توجد فروق؟
لا توجد فروق جوهرية بين أعراض سرطان المستقيم عند النساء والرجال، إذ تتشابه العلامات والأعراض الأساسية لدى كلا الجنسين في معظم الحالات، ومع ذلك قد يختلف أسلوب ملاحظة الأعراض أو تفسيرها من شخص لآخر، فقد تُعزى بعض الأعراض لدى النساء في البداية إلى اضطرابات هضمية أو مشكلات صحية أخرى، ما قد يؤدي إلى تأخر طلب الاستشارة الطبية.
كما قد يعاني بعض المرضى، سواءً من الرجال أو النساء، أعراضًا مرتبطة بفقر الدم الناتج عن النزيف المزمن، مثل الدوخة وشحوب البشرة وضعف القدرة على بذل المجهود.
لذلك، لا ينبغي تجاهل أي أعراض مستمرة أو متكررة، خاصةً إذا صاحبها نزيف من المستقيم أو تغيرات غير معتادة في حركة الأمعاء.
تعرف الى علاج أورام المستقيم
كيفية التأكد من سبب أعراض سرطان المستقيم
عند ظهور أعراض سرطان المستقيم المبكرة أو أي علامات قد تثير الشك بوجود المرض، لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد الإصابة، لذلك يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات والإجراءات الطبية التي تساعد على تحديد السبب بدقة.
ويبدأ التشخيص عادةً بمراجعة التاريخ الطبي للمريض وتقييم الأعراض التي يعانيها، ثم قد يوصي الطبيب بإجراء واحد أو أكثر من الفحوصات التالية:
الفحص السريري وتنظير القولون والمستقيم
يتيح للطبيب فحص القولون والمستقيم من الداخل والكشف عن أي أورام أو تغيرات غير طبيعية.
تحاليل الدم
تُستخدم لتقييم الحالة الصحية العامة والكشف عن بعض المؤشرات التي قد ترتبط بالمرض، ومن أبرزها:
- صورة الدم الكاملة للكشف عن فقر الدم.
- اختبارات وظائف الكبد والكلى لتقييم كفاءة الأعضاء المختلفة.
الفحوصات التصويرية
عند وجود اشتباه بوجود ورم، قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات التصويرية لتحديد حجم الورم ومدى انتشاره، ومنها:
- التصوير المقطعي (CT Scan).
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
- الموجات فوق الصوتية للحوض.
الأسئلة الشائعة
بعد التعرف إلى أبرز أعراض سرطان المستقيم وسُبُل تشخيصها، قد تتبادر إلى الذهن بعض التساؤلات المهمة، وفي السطور التالية نجيب عن أبرزها:
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المستقيم؟
يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو الإصابة ببعض أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة.
هل البواسير تزيد خطر الإصابة بسرطان المستقيم؟
لا تسبب البواسير سرطان المستقيم ولا تزيد خطر الإصابة به، لكن تشابه بعض الأعراض بين الحالتين يجعل من المهم استشارة الطبيب عند ظهور نزيف شرجي أو تغيرات مستمرة في التبرز.
في أي عمر يزداد خطر الإصابة بسرطان المستقيم؟
يمكن أن يصيب سرطان المستقيم البالغين في مختلف الأعمار، لكنه أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم 50 عامًا.
في الأخير، لا يعني ظهور أعراض سرطان المستقيم بالضرورة الإصابة بالمرض، لكن تجاهل الأعراض المستمرة أو المتكررة قد يؤخر اكتشاف السبب الحقيقي وراءها، لذلك فإن الانتباه إلى هذه العلامات وطلب الاستشارة الطبية في الوقت المناسب يُعد خطوة مهمة نحو التشخيص المبكر وزيادة فرص العلاج وتحسين النتائج.



