قد تبدأ الشكوى في صورة عرض بسيط لا يلفت الانتباه، مثل نزف خفيف مع التبرز أو تغيّر في شكل البراز، وعادةً يمر الوقت ويزداد الحال سوءًا بسبب تفاقم أورام المستقيم دونَ ضجيج.

وقد يختلط الأمر على المريض بين كونه تهيّج عابر وعلامات الورم المقلقة، وعند تأكيد التشخيص، يبحث قلقًا عن سُبل علاج أورام المستقيم، فتابع القراءة لمعرفة الأعراض التي تدل على الإصابة بالمرض، وخيارات علاجه المتاحة.

سبب الإصابة بأورام المستقيم

يُمثل المستقيم الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة قبل فتحة الشرج، ويتكون الورم عندما تنمو خلايا غير طبيعية داخل بطانته، وقد يكون هذا الورم حميدًا في بدايته، مثل الزوائد اللحمية، ثمَّ يتحول مع الوقت إلى ورم خبيث في بعض الحالات.

وتحتاج تلك الحالة إلى اللجوء لطبيب ذي خبرة طويلة، فقرب المستقيم من العضلات المسؤولة عن التحكم في التبرز يجعل العلاج أكثر تعقيدًا.

أعراض قد تستدعي تلقي علاج أورام داخل المستقيم

لا يعني ظهور عرض واحد مما يلي أن هناك ورمًا في المستقيم، لكن استمرار الأعراض أو تكرارها دونَ تفسير واضح يستدعي استشارة الطبيب، لمعرفة السبب وعلاجه:

  • نزيف مع التبرز، حتى لو كان بسيطًا أو متقطعًا.
  • تغيّر في طبيعة التبرز، مثل الإمساك المستمر أو الإسهال المتكرر.
  • خروج مخاط مع البراز، أو تغيّر لونه ورائحته بصورة ملحوظة.
  • الإحساس بعدم اكتمال الإخراج رُغم دخول الحمام أكثر من مرة.
  • ألم في منطقة الشرج أو الحوض، خاصةً إذا صاحبه ضغط أو ثِقل.
  • فقدان الوزن دونَ مبرر، أو ضعف عام.
  • شحوب البشرة المرتبط بنقص الحديد.

تعرف الى عملية استئصال سرطان المستقيم

ما خيارات علاج أورام المستقيم التي يُوصي بها الطبيب؟

يُحدد الطبيب أنسب خيار لعلاج أورام المستقيم وفقًا للعوامل الآتية:

  • موقع الورم داخل المستقيم.
  • مرحلة المرض.
  • حالة الغدد الليمفاوية.
  • حالة المريض الصحية العامة.

أمّا عن سُبل علاج أورام المستقيم، فتشمل ما يلي:

الاستئصال بالمنظار للحالات المبكرة

قد يُناسب هذا العلاج بعض الحالات التي يكون فيها الورم صغيرًا ومحدودًا داخل الطبقات السطحية، وهو يهدف إلى إزالة الورم دونَ جراحة كبيرة عبر المنظار، مما يُسهم في تقليل فترة النقاهة والعودة إلى الأنشطة المعتادة خلال مدة قصيرة.

وتتسم الجراحة بالمنظار بعدّة مميزات، من أبرزها ما يلي:

  • إجراء الاستئصال عبر فتحات صغيرة بدلًا من الشق الجراحي الكبير، مما يترك أثرًا طفيفًا.
  • تخفيف الألم بعد العملية لدى كثير من المرضى مقارنةً بالجراحة التقليدية.
  • تقليل مدة البقاء في المستشفى في حالات عديدة حسب الاستجابة.
  • العودة التدريجية للنشاط اليومي بصورة أسرع عند عدم وجود مضاعفات.

الجراحة لاستئصال ورم المستقيم

تُعدّ الجراحة خيارًا أساسيًا في علاج كثير من أورام المستقيم، والهدف منها إزالة الورم والغدد الليمفاوية القريبة، وقد تختلف خطواتها حسب موضع الورم، وتشمل:

  • استئصال الجزء المصاب من المستقيم مع بعض الأنسجة السليمة؛ لتقليل احتمالية عودة الورم.
  • إزالة الغدد الليمفاوية القريبة، لفحصها وتحديد مرحلة المرض بدقة.
  • الحفاظ على العضلات المسؤولة عن التحكم في التبرز إذا كان موقع الورم يسمح بذلك.

العلاج الإشعاعي

قد يوصي الطبيب بالعلاج الإشعاعي قبل التدخل الجراحي في بعض مراحل أورام المستقيم، وذلك لتقليل حجم الورم وتسهيل إزالته خلال الجراحة والقضاء على الخلايا السرطانية حول موضع الاستئصال.

وقد يُستخدم العلاج الإشعاعي أيضًا بعد العملية في حالات معينة حسب نتيجة العينة ودرجة الورم وحالة الغدد الليمفاوية، بهدف خفض فرص احتمالية عودة الورم، والتخلص من أي خلايا ورمية متبقية قد لا تظهر في الفحوصات التقليدية، وتُحدد جرعات العلاج وفق تقييم الفريق الطبي وحالة المريض.

العلاج الكيميائي

يُعدّ العلاج الكيميائي جزءًا رئيسيًا في علاج أورام المستقيم، ويختلف توقيته حسب مرحلة الورم، إذ يستخدم قبل الجراحة في بعض الحالات، لتقليص حجم الورم وتحسين فرص الاستئصال، أو بعدها لتقليل احتمالات انتشار الخلايا الورمية لاحقًا، وقد يُجمع بينه وبين العلاج الإشعاعي في بعض المراحل؛ لتعزيز نسب الشفاء.

إنشاء فتحة إخراج مؤقتة أو دائمة

قد يحتاج بعض المرضى إلى فتحة إخراج ضمن الخطة العلاجية، وقد تكون مؤقتة أو دائمة حسب موقع الورم ونوع الجراحة، ويلجأ إليها الطبيب عند وجود انسداد يمنع مرور البراز بصورة طبيعية، ولحماية منطقة التوصيل بعد استئصال الورم ومنع حدوث تسريب، ويمكن إغلاقها لاحقًا إذا كانت مؤقتة في حال تعافي الأمعاء واستقرار الحالة.

ولا تنتهي رحلة علاج أورام المستقيم بانتهاء الإجراء، لأن المتابعة جزء أساسي لتقييم النتائج مبكرًا، وتشمل:

  • زيارات متابعة منتظمة حسب توصية الطبيب ومرحلة الورم.
  • فحوصات دورية، مثل المنظار أو الأشعة عند الحاجة.
  • متابعة أي تغيرات في التبرز أو الألم أو النزف وعدم إهمالها.
  • تلقي دعم غذائي وحركي؛ لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي بعد العلاج.

وفي نهاية حديثنا عن علاج أورام المستقيم، إن رغبت في استشارة طبيب لديه خبرة أكاديمية وعملية في جراحات الأورام والمناظير، فيمكنك زيارة عيادة الدكتور أحمد الخطيب، أحد الأطباء المتخصصين في هذا المجال، فهو أستاذ مساعد واستشاري جراحة الأورام والمناظير، وعضو بارز في جمعيات مرموقة في جراحة الأورام.

تواصل الآن عبر الوسائل الموضحة بموقعنا الإلكتروني، لحجز موعدك مع الدكتور أحمد الخطيب.

تعرف الى المزيد حول:

وسط البلد

المهندسين

التجمع