إن اكتشاف وجود ورم على المبيض يثير القلق لدى المرأة حتى وإن كان حميدًا، وتبدأ في التساؤلات حول خطورته وكيفية التعامل معه، وتأثيره في الخصوبة لا سيما إذا كانت غير متزوجة.
وعليه سيكون هذا المقال بمثابة دليل شامل عن كل ما يخص استئصال ورم حميد من المبيض، متى يُنصح بها؟ وكيف تُجرى العملية؟ وما يمكن توقعه بعد الجراحة؟ هذا ما سنتطرق إليه، فتابعونا.
المقصود بالورم الحميد في المبيض
قبل الحديث المفصل عن استئصال ورم حميد من المبيض، لا بد من معرفة طبيعة هذا المرض، وهو تجمع لأنسجة غير سرطانية تنمو داخل المبيض أو على سطحه، وغالبًا ما يكون بطيء النمو ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
ومن أشهر أمثلته الأورام الليفية والأكياس الوظيفية والأورام الجلدية، وقد يُسبب هذا الورم الحميد أعراضًا مزعجة أو مضاعفات تستدعي التفكير في استئصاله في بعض الحالات، وهو ما سنناقشه أدناه.
استئصال ورم حميد من المبيض.. متى يكون ضروريًا؟
لا تحتاج كل حالات الأورام الحميدة في المبيض إلى جراحة فورية، فبعض الأورام الصغيرة قد تختفي تلقائيًا أو يتابعها الطبيب من حين لآخر بالموجات فوق الصوتية.
وقد يُوصي الطبيب بعملية استئصال ورم حميد من المبيض في حالات محددة، منها:
- كبر حجم الورم لدرجة أنه يضغط على الأعضاء المجاورة.
- تسبب في الآم مستمرة أسفل البطن أو غزارة وطول الدورة الشهرية عن المعتاد.
- حدوث التواء بالمبيض، وهي حالة طارئة قد تؤدي إلى انقطاع تدفق الدم عن المبيض.
- الشك في طبيعة الورم.
- استمراره لفترة طويلة دون تحسن، أو زيادة حجمه خلال فترات المتابعة.
كيفية استئصال ورم حميد من المبيض
يعتمد قرار الجراحة على عمر المريضة وحجم الورم، ورغبتها في الإنجاب والحالة الصحية العامة، وتختلف التقنية المتبعة في استئصال ورم حميد من المبيض، وغالبًا ما تُجرى من خلال نوعين، هما:
الجراحة بالمنظار
وهي الأكثر شيوعًا، وفيها يصنع الطبيب فتحات صغيرة في البطن ويُدخل كاميرا وأدوات جراحية دقيقة لاستئصال الورم فقط مع الحفاظ على المبيض قدر الإمكان، وتتميز هذه الطريقة بسرعة التعافي والشعور بألم أقل بعد العملية، وندبات جراحية صغيرة.
الجراحة التقليدية
تُستخدم في الحالات التي يكون فيها الورم كبيرًا للغاية أو يصعب استئصاله بالمنظار.
وفيها يصنع الطبيب شقًا جراحيًا أكبر في البطن للوصول إلى المبيض ومن ثم استئصال الورم مع الحفاظ على المبيض سليمًا.
اقرأ ايضا حول: جراحة أورام المبايض
فترة التعافي بعد استئصال ورم حميد من المبيض
تختلف مدة التعافي حسب نوع الجراحة، ففي حالة المنظار قد تعود المريضة إلى نشاطها الطبيعي خلال أسبوع إلى أسبوعين، أما في حالات الجراحة التقليدية قد يستغرق الأمر فترة من 4 إلى 6 أسابيع.
أيضًا تعتمد سرعة العودة إلى الحياة الطبيعية بعد العملية على مدى التزام المريضة بتعليمات ما بعد الجراحة، التي تتضمن ما يلي:
- ممارسة المشي الخفيف داخل المنزل في الأيام الأولى لتنشيط الدورة الدموية ومنع حدوث جلطات الساقين، كما يساعد على التخلص من الغازات الناتجة عن نفخ البطن في أثناء الجراحة.
- الحفاظ على جفاف ونظافة شقوق الجراحة، وتجنب الاستحمام الكامل حتى يسمح الطبيب بذلك.
- البدء بسوائل خفيفة ثم التدرج في الأطعمة الغنية بالألياف لتجنب الإمساك الذي قد يضغط على منطقة الحوض، ثم تناول طعام صحي غني بالبروتين والخضروات لدعم التئام الأنسجة.
- تجنب حمل الأوزان الثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة.
- الالتزام بمواعيد المسكنات والمضادات الحيوية الموصوفة، لضمان التئام الأنسجة داخليًا وخارجيًا دون مضاعفات.
تعرفي الى أورام المبيض
هل يؤثر استئصال ورم حميد من المبيض في الخصوبة؟
غالبًا لا يؤثر استئصال ورم حميد من المبيض في القدرة على الحمل، خاصة في حال الحفاظ على المبيض أو كان المبيض الآخر سليمًا، إذ يمكن لمبيض واحد أن يؤدي وظيفة التبويض بصورة طبيعية.
لكن في بعض الحالات النادرة التي تستدعي إزالة المبيض بالكامل، قد تقل فرص الحمل ويعتمد الأمر حينها على حالة المبيض الآخر.
متى يضطر الطبيب لاستئصال المبيض في حالات الورم الحميد؟
يبذل الطبيب قصارى جهده للحفاظ على أنسجة المبيض في حالات الأورام الحميدة، لضمان استمرار وظيفته في إنتاج الهرمونات والخصوبة، ومع ذلك توجد حالات محددة يضطر فيها إلى استئصال المبيض بالكامل مع الورم، وذلك في حال:
- كان الورم كبيرًا للغاية وأثر في نسيج المبيض السليم ولم يتبقَّ منه ما يمكن إنقاذه.
- انقطع تدفق الدم عن المبيض لفترة طويلة في حالات التواء المبيض وأدى ذلك لموت الأنسجة، حينها يصبح استئصاله ضروريًا لمنع حدوث تسمم أو عدوى في الحوض.
- تكرار الأورام الحميدة في نفس المبيض بصورة تؤثر في جودته ووظيفته.
- انقطاع الطمث لتجنب احتمالية تكرار نمو الأورام.
أسئلة شائعة حول استئصال ورم حميد من المبيض
توجد بعض الأسئلة الشائعة عن استئصال ورم حميد من المبيض، سنجيب عنها في السطور التالية:
هل يمكن أن يعود الورم مرة أخرى بعد الاستئصال؟
نعم، قد تظهر أكياس أو تنمو أورام حميدة جديدة في المبيض بعد الاستئصال، لذلك فإن المتابعة الدورية بعد العملية أمر ضروري.
هل عملية استئصال ورم حميد من المبيض آمنة؟
تعد عملية استئصال ورم حميد من المبيض إجراءًا آمنًا نسبيًا عند إجرائه بواسطة طبيب متخصص وفي مركز طبي مجهز.
ومع ذلك فحالها كحال أي عملية جراحية، قد تنطوي على مضاعفات محتملة مثل: النزيف أو العدوى، لكنها نادرة مع الالتزام بتعليمات الطبيب.
خلاصة القول..
عملية استئصال ورم حميد من المبيض هي إجراء آمن وخطوة علاجية فعالة تخلص المريضة من الألم وتحافظ على الخصوبة.
وبدورنا ننصح بأهمية اختيار طبيب متخصص في إجراء مثل تلك العمليات، فهو العامل الرئيسي لنجاحها بإذن الله.



