قد يُصاب الإنسان بأمراض قادرة على أن تُغير مسار حياته فجأة وتقلبها رأسًا على عقب، من بينها سرطان الكبد، ذلك المرض الذي يُهدد صحة أحد أهم أعضاء الجسم.
ولا يقتصر تأثير السرطان في الكبد فقط، بل يمتد حتى يؤثر في وظائف الأعضاء القريبة والبعيدة على حدٍ سواء، وخلال رحلة العلاج، قد تتزاحم في ذهن المريض تساؤلات بشأن مدى إمكانية الشفاء من هذا المرض.
لهذا السبب، حرصنا على تخصيص مقالنا للحديث عن نسبة شفاء سرطان الكبد وأهم العوامل المؤثرة فيها وما قد يتعرض إليه المريض خلال رحلة التعافي.
نسبة شفاء سرطان الكبد تبعث الأمل في نفوس المرضى
في البداية، قد يتردد في أذهان المرضى وذويهم سؤال عند تأكيد التشخيص بالإصابة، ألا وهو “هل يشفى مريض سرطان الكبد؟”، الإجابة نعم، فمعظم الحالات قد تتعافى من هذا المرض إذا خضعت للخطة العلاجية الملائمة على يد أحد الأطباء ذوي الخبرة.
وتُعدّ نسبة شفاء سرطان الكبد مرتفعة للغاية، خاصةً إذا تلقى المريض العلاج مُبكرًا، فهي تتراوح ما بين 80% و90%، وغالبًا ما تتباين تلك النسبة بسبب تأثرها بعديد من العوامل التي سوف نُناقشها معًا خلال السطور القادمة.
العوامل المؤثرة في نسبة شفاء سرطان الكبد
تتحكم بعض العوامل في نسبة شفاء سرطان الكبد، من بينها ما يلي:
مرحلة المرض
تُعدّ مرحلة المرض من أهم العوامل التي تؤثر في نسبة شفاء سرطان الكبد، إذ ترتفع النسبة في حال اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وتنخفض كلما تقدمت المرحلة وانتشر الورم الخبيث إلى أعضاء الجسم الأخرى، مثل الرئتين والعظام.
الحالة الصحية العامة
المريض الذي يتمتع بصحة جيدة وغير مُصاب بأيٍ من الأمراض الأخرى الخطيرة أو المزمنة يحصل على نسب شفاء أعلى مقارنةً بالآخرين.
الاستجابة للعلاج
تختلف الاستجابة من مريض لآخر تبعًا للنهج العلاجي المُتبع ومدى الالتزام به وحجم الورم ومعدل انتشاره للأجزاء الأخرى، وعامةً تتحسن معظم الحالات عند الخضوع للعلاج في الوقت المناسب، ومن ثمَّ ترتفع نسبة شفائهم.
مرحلة الشفاء قد تنطوي على بعض المخاطر الصحية، فيا ترى ما هي؟
رُغم ارتفاع نسبة نجاح عملية استئصال ورم الكبد، أحيانًا لا تمر رحلة الشفاء منها بسلام، فقد تتعرّض فئة من المرضى لبعض المخاطر التي تُهدد صحتهم إذا لم تُعالج سريعًا، نذكر بعضًا منها فيما يلي:
- العدوى التي تُصيب موضع الجراحة أو الرئتين أو المسالك البولية.
- النزيف.
- تسرب العصارة الصفراوية وتراكمها داخل البطن.
- الإصابة بالجلطات الدموية.
- الاستسقاء الناجم عن تجمع السوائل في التجويف البطني.
- الفشل الكلوي.
ولتلافي تلك المخاطر وتخطي فترة النقاهة بأمان، يُرجى الالتزام بتعليمات الطبيب قبل العملية وبعدها والمداومة على زيارات المتابعة المقررة، لاكتشاف أي تغييرات قد تطرأ على الجسم مُبكرًا.
الأسئلة الأكثر تداولًا حول سرطان الكبد
لم تقتصر تساؤلات المرضى عن نسبة شفاء سرطان الكبد فقط، بل يتردد في أذهانهم عدد من الأسئلة الأخرى، نُجيب عن أكثرها شيوعًا فيما يلي:
هل ينتشر سرطان الكبد بسرعة؟
نعم، ينتشر مرض سرطان الكبد سريعًا مُسببًا عددًا من المضاعفات الصحية الخطيرة، التي تُفقد العضو قدرته على أداء وظائفه الحيوية كُليًا إذا تأخر تشخيصه وعلاجه، وفي تلك الحالة قد يخضع المريض لجراحة زراعة الكبد كعلاج نهائي.
هل هناك حالات شفيت من سرطان الكبد؟
نعم، توجد عديد من الحالات التي شُفيت من سرطان الكبد عند اكتشافه مُبكرًا وعلاجه بالخطة المناسبة، وقد استطاعوا ممارسة حياتهم طبيعيًا مع الالتزام بتعليمات الطبيب.
هل يمكن استئصال جزء من الكبد بسبب السرطان؟
نعم، فمن أبرز سُبل علاج أورام الكبد الخبيثة هي استئصال الجزء المُصاب جراحيًا باستخدام المنظار أو الجراحة التقليدية حسب رؤية الطبيب وحالة المريض.
وفي نهاية حديثنا عن نسبة شفاء سرطان الكبد، نُوصيكم بسرعة التوجه إلى الطبيب فور مُعاناة أعراض المرض التي من أشهرها الشعور بالألم في الجانب العلوي الأيمن من البطن واصفرار الجلد وبياض العينين، فالخضوع مُبكرًا للعلاج يضمن عدم انتشار الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم ويُحقق أعلى نسب شفاء ممكنة -بإذن الله-.
ولتلقي النهج العلاجي الملائم لحالتك، ينبغي لك اختيار طبيب خبير في علاج سرطان القولون والكبد وأورام الجهاز الهضمي، مثل الدكتور أحمد الخطيب الحاصل على منصب أستاذ مساعد جراحات الأورام بالمعهد القومي للأورام جامعة القاهرة واستشاري جراحة الأورام والمناظير.
إذا لديك أي استفسارات بشأن تكلفة عملية استئصال جزء من الكبد والتقنية التي تناسب حالتك، فلا تتردد في التواصل معنا وحجز موعد مع الدكتور أحمد الخطيب عبر الاتصال على الرقم المدون أمامك في موقعنا الإلكتروني.



