تُعدّ أورام الثدي الحميدة أكثر الأورام شيوعًا بين السيدات اللاتي تتراوح أعمارهم ما بين 15 و35 عامًا، بينما الأورام الخبيثة فهي غالبًا ما تُصيب مَن تجاوزن 50 عامًا، وفي الحالتين تُواجه المريضة عديدًا من الأعراض المزعجة التي تؤثر سلبًا في صحتها وقد تقلب حياتها رأسًا على عقب مع مرور الوقت.
لذلك، يجب علاج أورام الثدي فور اكتشافها، لمنع تفاقم الحالة أو الإصابة بمضاعفات أكثر خطورة يصعب تفاديها، وخلال مقالنا التالي نستعرض معكم أبرز سُبل العلاج.
هل خطة علاج أورام الثدي تعتمد على نوع الورم؟
نعم، تتباين خطة علاج أورام الثدي تبعًا لنوعها، فلكل نوع خصائص وأسباب مختلفة كالآتي:
الأورام الحميدة
تُعدّ الأورام الحميدة أكثر أنواع الأورام انتشارًا بين السيدات، وهي تظهر نتيجة حدوث تغيرات في أنسجة الثدي أو الإصابة بالعدوى، أو التقلبات الهرمونية في أثناء حدوث الحمل والدورة الشهرية أو بعد انقطاعها.
وغالبًا ما تكتشف تلك الأورام في أثناء فحص الثدي الذاتي، إذ تبدو على هيئة كتلة من الخلايا، وقد يُصاحبها ألم أو تجاعيد في بشرة الثدي أو انقلاب الحلمة.
وأهم ما يُميز الأورام الحميدة كونها لا تنتشر إلى الأجزاء المحيطة أو تُسبب خللًا في وظائف الأعضاء الحيوية الأخرى.
الأورام الخبيثة
تنشأ الأورام الخبيثة نتيجة نمو الخلايا بمعدل غير طبيعي دونَ سبب واضح، وتُشكل خطورة على المريضة لأنها تنتشر إلى الأعضاء القريبة والبعيدة مع مرور الوقت مُحدثةً تأثيرًا كبيرًا في وظائفها، ومن أشهر تلك الأعضاء الكبد والرئتين والعظام والدماغ.
وتظهر تلك الأورام كنتوء بحجم حبة البازلاء وتُسبب تغيرًا واضحًا في حجم وشكل الثدي، كذلك خروج إفرازات دموية من الحلمة.
الدليل الشامل عن شكل ورم سرطان الثدي
ما سُبل علاج أورام الثدي؟
ينطوي علاج أورام الثدي الحميدة والخبيثة على عدّة سُبل فعّالة تُسهم في تخفيف أعراض المرض، وتتضمن ما يلي:
علاج أورام الثدي الحميدة
أحيانًا لا تتطلب أورام الثدي الحميدة علاجًا، فقد يكتفي الطبيب بمتابعة حجمها من حين لآخر، لكن إذا تسببت في ظهور أعراض مؤلمة، حينها يُوصي بالآتي:
- وصف بعض المضادات الحيوية للقضاء على العدوى.
- الجراحة لإزالة الورم نهائيًا، خاصةً إذا كان كبيرًا في الحجم.
ونستنتج فيما ورد ذكره عن أسباب أورام الثدي الحميدة وعلاجها، أنها لا تُشكل خطورة على المريضة ونادرًا ما تتحول إلى أورام خبيثة، ورُغم ذلك يُنصح دومًا بعدم تجاهل أعراضها والمتابعة بصفة دورية مع الطبيب، فمن المحتمل الإصابة بها عدّة مرات مُستقبلًا نتيجة التغييرات الهرمونية.
علاج سرطان الثدي
تُعدّ الجراحة الخيار الأساسي لعلاج أورام الثدي الخبيثة، وتتضمن أحد الإجراءات التالية:
- استئصال الورم وما يُحيط به من أنسجة سليمة، لضمان عدم نمو الخلايا السرطانية مُجددًا.
- استئصال الثدي بأكمله وذلك في المراحل المتأخرة من مرض السرطان.
وقد يُجري الطبيب جراحة لإعادة بناء الثدي في حال استئصاله، لتعزيز ثقة المريضة بنفسها ومساعدتها على تخطي تلك المحنة بأقل قدر من الضرر.
إلى جانب التدخل الجراحي، تخضع المريضة لواحد أو أكثر من الوسائل التالية، للقضاء كُليًا على الخلايا السرطانية:
- العلاج الكيماوي.
- العلاج الإشعاعي.
- العلاج الهرموني.
- العلاج المناعي.
إليك تجربتي مع الورم الليفي في الثدي
الآثار الجانبية لعلاج أورام الثدي الخبيثة
قد ينجم عن علاج أورام الثدي الخبيثة بالعلاج الإشعاعي أو الكيميائي عدّة آثار جانبية، من أشهرها:
- الغثيان.
- القيء.
- الإسهال.
- الإمساك.
- الشعور بالتعب.
وقد تختلف حدة هذه الأعراض من مريضة لأخرى تبعًا لحالتها الصحية، وعامةً يُمكن تخفيف تأثيرها في نمط الحياة اليومي من خلال تناول الأدوية التي يصفها الطبيب بانتظام.
تعرف الى أعراض ورم الثدي الحميد
مُضاعفات علاج أورام الثدي الخبيثة جراحيًا
مُضاعفات علاج أورام الثدي الخبيثة لا تُقارن إطلاقًا بالمخاطر التي قد يُسببها السرطان نفسه وتُهدد حياة المرضى، ومن مُضاعفات العلاج الجراحي ما يلي:
- العدوى.
- الجلطات الدموية.
- تضرر الأعصاب.
- تورم الذراعين.
- تراكم الدم أسفل موضع الجراحة.
وللحد من احتمالية حدوث تلك المُضاعفات، ينبغي الخضوع للجراحة في إحدى المراكز أو المستشفيات المُجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات وتُوفر أعلى مستويات من التعقيم، وتضم نُخبة من أمهر الأطباء المتخصصين في علاج أورام الثدي.
إليك الفرق بين الورم الحميد والورم الخبيث في الثدي
نسبة نجاح عمليات أورام الثدي الخبيثة
تتفاوت نسبة نجاح عملية استئصال أورام الثدي الخبيثة تبعًا لموقع الورم وقت إجراء الجراحة، إذ ترتفع نسبة نجاحها وتبلغ 99% إذا كان وجوده مقتصرًا على الثدي فقط، أمّا في حال انتشاره إلى العقد الليمفاوية والأنسجة القريبة، فقد تنخفض النسبة قليلًا حتى تصل إلى 86%.
ولتحقيق أعلى نسب نجاح ممكنة من علاج أورام الثدي الخبيثة، لا بُدَّ من اكتشافها مُبكرًا عبر إجراء الفحوصات الطبية بصورة دورية، خاصةً في حال كانت السيدة تجاوزت سن 50 عامًا ولديها أحد العوامل التي تزيد فرص الإصابة بالمرض، مثل السمنة والتدخين والخضوع المسبق للعلاج الإشعاعي أو الهرموني.
الأسئلة الشائعة حول علاج أورام الثدي
نُجيب عن بعض الأسئلة التي تدور في أذهان المريضات وذويهم حول علاج أورام الثدي خلال السطور التالية:
هل يُمكن الخضوع لإعادة بناء الثدي واستئصال الورم في آنٍ واحد؟
نعم، قد يُجري الطبيب جراحة استئصال الثدي وإعادة بنائه في نفس الوقت، وعادةً ما يُسهم ذلك في تحسين الحالة النفسية للمريضة من خلال قدرتها على ارتداء الملابس دون الشعور بالخجل من مظهرها.
متى يجب استشارة الطبيب فورًا بعد علاج أورام الثدي؟
قد تظهر عديد من العلامات على المريضة تستدعي استشارة الطبيب فورًا، فقد تُشير إلى إصابتها بالعدوى وغيرها من المضاعفات الصحية الخطيرة، ومنها:
- الحُمى.
- ألم شديد لا يهدأ رُغم تناول الأدوية الموصوفة.
- النزيف من موضع الجراحة.
- تغير في شكل أو ملمس الثدي.
- خروج إفرازات من الحلمة.
- انقلاب الحلمة.
وفي الختام،
نُرشح لكِ الدكتور أحمد الخطيب -أستاذ جراحة الأورام والمناظير-، فهو المتخصص الأول في علاج أورام الثدي بأفضل الأجهزة والتقنيات الطبية، ويُجرى أكثر من 500 جراحة ناجحة سنويًا بفضل خبرته الطويلة التي تتجاوز 20 عامًا في هذا المجال.



