يُثير تشخيص أورام البنكرياس قدرًا كبيرًا من القلق لدى المريض وأسرته، خاصةً أن الأعراض في المراحل المبكرة تكون غير واضحة وغالبًا ما تتشابه مع الاضطرابات الهضمية الشائعة، وبالنظر إلى الدور الحيوي الذي يؤديه البنكرياس في عملية الهضم وتنظيم مستويات السكر والطاقة في الجسم، فإن أي خلل في وظيفته قد ينعكس مباشرةً على الصحة العامة.
ومع تقدم الورم، قد تبدأ أعراض أكثر وضوحًا في الظهور، مثل التعب المستمر وفقدان الشهية والشعور بالانتفاخ، إلى جانب اصفرار الجلد والعينين، وهي علامات تدفع الكثيرين إلى البحث عن تفسير طبي دقيق وخطة علاج فعّالة.
في هذا المقال، نستعرض سُبُل علاج أورام البنكرياس، ونتعرّف إلى العوامل التي تُسهم في تحديد الخيار الأنسب لكل حالة، مع بعض النصائح لدعم العلاج والسيطرة على الأعراض.
العوامل التي تحدد علاج أورام البنكرياس
قبل تحديد علاج أورام البنكرياس المناسب، يقيّم الأطباء عدة عوامل أساسية تؤثر في الاختيار وفرص الاستجابة، من أهمها:
موقع الورم داخل البنكرياس
يختلف العلاج باختلاف موقع الورم، سواءًا في رأس البنكرياس أو جسمه أو ذيله، لما لذلك من تأثير مباشر في إمكانية التدخل الجراحي.
مرحلة الورم
تُحدد الخطة العلاجية بحسب مرحلة الورم، وما إذا كان الورم محصورًا داخل البنكرياس أو ممتدًا إلى الأنسجة المجاورة أو أعضاء بعيدة.
نوع ورم البنكرياس
يختلف نوع العلاج ومدى الاستجابة له باختلاف نوع الخلايا السرطانية المسببة للورم.
الحالة الصحية للمريض
تؤثر حالة المريض الصحية في اختيار نوع العلاج، خاصة فيما يتعلق بقدرته على تحمل الجراحة أو العلاج الكيميائي والإشعاعي.
مدى انتشار الورم خارج البنكرياس
يحدد مدى انتشار الورم نوع العلاج، ففي الحالات المتقدمة، يركز العلاج على السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة أكثر من الشفاء التام.
تفضيلات المريض وأهدافه
تُراعى تفضيلات المريض عند وضع خطة العلاج، مع توضيح الفوائد والمخاطر المحتملة لكل خيار علاجي.
اعتمادًا على هذه العوامل، يضع الفريق الطبي خطة علاج متكاملة قد تجمع بين أكثر من وسيلة علاجية، وهو ما يقودنا لاستعراض سُبُل علاج أورام البنكرياس المتاحة، ودور كلٍّ منها في إدارة المرض.
اقرأ ايضا: عملية استئصال ورم في البنكرياس
سُبُل علاج أورام البنكرياس
بعد أن تعرّفنا سلفًا إلى العوامل التي تحدد علاج أورام البنكرياس المناسب، تتعدد خيارات العلاج، وتشمل:
الجراحة
تُعد الجراحة الخيار الوحيد الذي قد يحقق الشفاء التام، إذ تهدف إلى إزالة الورم بالكامل لكنها لا تناسب سوى 20% من الحالات التي يُكتشف لديهم الورم مبكرًا، وتختلف التقنيات حسب موقع وحجم الورم كما يلي:
- إجراء ويبل”Whipple”، ويُطبق إذا كان الورم في رأس البنكرياس، ويشمل إزالة الرأس والاثني عشر والمرارة وجزء من القناة الصفراوية، مع إعادة توصيل باقي البنكرياس والقناة الصفراوية بالأمعاء الدقيقة لاستعادة وظيفة الهضم.
- استئصال الذيل، ويُستخدم إذا كان الورم في ذيل البنكرياس، ويشمل إزالة الذيل وجزء من جسم البنكرياس، وغالبًا ما يُزال الطحال أيضًا.
- استئصال البنكرياس الكلي، ويُلجأ إليه في حالة انتشار الورم في كامل البنكرياس، ويشمل إزالة البنكرياس والمرارة والطحال، وجزء من المعدة والأمعاء الدقيقة.
العلاج الكيماوي
يستهدف علاج أورام البنكرياس الكيماوي قتل الخلايا السرطانية أو التحكم في نموها، ويمكن استخدامه في عدة حالات هي:
- قبل الجراحة لتقليص حجم الورم.
- بعد الجراحة للقضاء على أي خلايا متبقية.
- علاج رئيسي في الحالات المتقدمة التي لا تصلح للجراحة.
العلاج الإشعاعي
يعتمد العلاج الإشعاعي على أشعة عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية أو تقليص حجم الورم، ويمكن تطبيقه فيما يلي:
- قبل الجراحة أو بعدها لتعزيز فعالية العلاج.
- مع العلاج الكيميائي لتحسين النتائج.
- لتخفيف الأعراض في الحالات المتقدمة غير القابلة للجراحة.
العلاج الموجه
يستهدف هذا النوع البروتينات والجينات المسئولة عن نمو وانتشار الخلايا السرطانية، دون التأثير في الخلايا السليمة، وفي بعض الحالات، يُجري الأطباء تحليلًا جينيًا لتحديد مدى استفادة المريض من العلاجات التي تستهدف طفرات محددة، ما قد يُحسن النتائج ويزيد نسب البقاء على قيد الحياة.
تعرف الى نسبة نجاح عملية استئصال ورم البنكرياس
أهم النصائح لدعم علاج أورام البنكرياس
لتحسين جودة الحياة وتخفيف الأعراض ودعم رحلة علاج أورام البنكرياس، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:
- الحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة بانتظام، وإبلاغ الطبيب عند الشعور بإرهاق شديد لتحديد الإجراءات أو الأدوية المناسبة.
- الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، والاستفادة من فترات قصيرة للجلوس أو الاستلقاء خلال اليوم للحدّ من التعب وتحسين المزاج.
- المشي اليومي أو ممارسة تمارين بسيطة، إذ تساعد على تحسين الطاقة والمزاج.
- تناول وجبات صغيرة متعددة، واستخدم المكملات الغذائية أو إنزيمات البنكرياس لدعم عملية الهضم والحفاظ على الوزن.
- استخدام المسكنات وفق وصفة الطبيب، ويمكن للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي أن يسهم في تخفيف الضغط العصبي.
- المتابعة الطبية المستمرة لضبط العلاج وتعديل النظام الغذائي حسب حالتك الصحية.
إليك عوامل خطر الإصابة بسرطان البنكرياس
من أفضل دكتور لعلاج أورام البنكرياس؟
عند الحديث عن أورام البنكرياس وعلاجها، واختيار الجراح المناسب، يبرز الدكتور أحمد الخطيب، أستاذ واستشاري جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام، وذلك بفضل ما يلي:
- حصوله على الدكتوراه والماجستير في جراحة الأورام من المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، إلى جانب زمالة في الجراحة المتقدمة من ألمانيا.
- امتلاكه خبرة عملية واسعة في مجموعة مستشفيات كليوباترا ومستشفى شفا ومستشفى شفاء الأورمان بالأقصر.
- عضويته في الجمعية المصرية لجراحة الأورام (EGSSO) والجمعية الأوروبية لجراحة الأورام (ESSO).
- استخدامه أحدث التقنيات الجراحية لضمان إزالة الورم بدقة عالية والحدّ من المضاعفات، مع متابعة دقيقة لكل حالة.
كل هذه المعايير جعلت الدكتور أحمد الخطيب خيارًا مثاليًا لكل مريض يبحث عن أفضل رعاية لعلاج سرطان البنكرياس وأورام الجهاز الهضمي.
ختامًا،
رغم التحديات الكبيرة التي تطرحها أورام البنكرياس، فإن التقدم الطبي الحديث أتاح اليوم مجموعة متنوعة من الخيارات العلاجية، بدءًا من الجراحة الدقيقة والعلاج الكيميائي، ووصولًا إلى العلاج الإشعاعي والعلاجات الموجهة.
إذا كنت تبحث عن الخيار المناسب لعلاج أورام البنكرياس، مع الرعاية الطبية الأمثل، أو ترغب في استشارة متخصصة، يمكنك التواصل الآن وحجز استشارتك مع الدكتور أحمد الخطيب، أستاذ واستشاري جراحة الأورام بالمعهد القومي للأورام.
تعرف الى المزيد حول:



