قد يعتقد البعض أن الإصابة بمرض سرطان الثدي تقتصر على النساء فقط، ولكنها تظهر أيضًا لدى الرجال خلال مرحلة ما من حياتهم مُسببةً لهم عددًا من الأعراض المؤلمة.
ورُغم ندرة حدوث هذا المرض بين الرجال، يُشكل تجاهل أو تأخير علاجه خطورة كبيرة على صحتهم ورُبما يُهدد حياتهم في بعض الأحيان.
وحرصًا منا على سلامتكم، فقد خصصنا مقالنا التالي للتعرّف إلى أعراض سرطان الثدي عند الرجال وأسباب الإصابة به وسُبل علاجه المختلفة؛ لمنع تطوره وانتشاره إلى أجزاء الجسم الأخرى.
أعراض سرطان الثدي عند الرجال تُنذر بالخطر، فلا تتجاهلها
ظهور كتلة صلبة وغير مؤلمة في أحد الثديين من أولى علامات سرطان الثدي عند الرجال، وقد يتأخر البعض منهم في اكتشافها بسبب التهاون في إجراء الفحص الذاتي المنتظم، وغالبًا ما يُرافق تلك الكتلة عدد من العلامات، أبرزها ما يلي:
- تغير بشرة الثدي، فتبدو مجعدة مثل قشرة ثمرة البرتقال.
- احمرار الجلد المحيط بالحلمة.
- مُعاناة ألم في الثدي أو تحت منطقة الإبط.
- خروج إفرازات دموية أو شفافة من الحلمة.
- انقلاب الحلمة للداخل.
وقد تتباين حدة تلك الأعراض من رجل لآخر تبعًا لمرحلة السرطان التي يُعانيها، وذلك ما يقودنا للحديث عن مراحل المرض خلال الفقرات القادمة من المقال.
مراحل سرطان الثدي عند الرجال
ينشأ السرطان عند الرجال في قنوات الثدي التي تربط ما بين الغدد اللبنية والحلمة، ويُصنف هذا المرض بناءً على حجم الورم وموقعه إلى 5 مراحل تتضمن ما يلي:
- المرحلة الأولى: يقتصر وجود الورم على قنوات الثدي فقط.
- المرحلة الثانية: يكون حجم الورم ضئيل للغاية ولم يمتد إلى الغدد الليمفاوية القريبة منه.
- المرحلة الثالثة: يزداد الورم في الحجم وينتشر إلى بعض الغدد الليمفاوية في منطقة الإبط.
- المرحلة الرابعة: يصير الورم الخبيث أكبر حجمًا ويُهاجم الغدد الليمفاوية وكذلك أنسجة الثدي الأخرى.
- المرحلة الرابعة: تُعدّ أكثر مراحل سرطان الثدي خطورةً، فقد تجاوزت الخلايا السرطانية منطقة الثدي وامتدت إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام والكبد والرئتين.
تعرف الى علامات الشفاء من سرطان الثدي
أسباب الإصابة بسرطان الثدي عند الرجال
قد تحدث طفرة أو تغير في الحمض النووي لخلايا الثدي، مما يؤدي إلى تكاثرها سريعًا وتكوينها كتلة من الخلايا السرطانية تُسمي ورمًا خبيثًا.
وقد يظل الورم في موضعه فترة من الوقت أو تنفصل بعض الأجزاء منه وتنتشر عبر الجهاز الليمفاوي أو مجرى الدم إلى أعضاء وأنسجة الجسم الأخرى.
عوامل تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي عند الرجال
بعض الرجال أكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي مقارنةً بغيرهم نتيجة امتلاكهم واحدًا أو أكثر من العوامل التالية:
- تجاوز سن 60 عامًا.
- وجود تاريخ عائلي مرضي.
- الطفرات الجينية، وخاصةً “BRCA1″ و”BRCA2”.
- ارتفاع مستويات هرمون الأستروجين في الدم جرّاء الإصابة بمرض السمنة أو تليف الكبد أو تعاطي الكحوليات.
- مُعاناة أحد أمراض الخصية، مثل الالتهاب والخصية المعلقة، أو الخضوع لجراحة من أجل استئصالها.
- التعرض مسبقًا للعلاج الإشعاعي على منطقة الصدر.
إليك أول علامات سرطان الثدي ظهوراً
كيفية تشخيص سرطان الثدي عند الرجال
تُسهم الفحوصات الطبية في تحديد موقع الورم وحجمه ومدى تأثيره في وظائف الأعضاء الأخرى، كذلك تُساعد على تحديد النهج العلاجي الملائم الذي يقضي على السرطان جذريًا أو يحد من مضاعفاته وتطوره.
ومن أهم الفحوصات التي يلجأ إليها الأطباء لتشخيص سرطان الثدي عند الرجال ما يلي:
- فحص الثدي داخل العيادة؛ بحثًا عن علامات الإصابة بالمرض.
- الأشعة السينية (الماموجرام).
- الموجات فوق الصوتية.
- الرنين المغناطيسي.
- أخذ عينة من أنسجة الثدي المُصابة وفحصها تحت المجهر.
اقرأ حول شكل ورم سرطان الثدي
سُبل علاج سرطان الثدي عند الرجال
يُعالج سرطان الثدي عند الرجال بعدّة سُبل تهدف جميعها للقضاء على الورم ومنع انتشاره وتخفيف أعراضه، وأبرزها ما يلي:
- الجراحة: تُعد الخيار الأنسب للعلاج إذا كان السرطان في مراحله الأولى، وخلالها يستأصل الطبيب الورم فقط أو الثدي بأكمله.
- العلاج الإشعاعي: يستهدف الخلايا السرطانية القريبة من جدار الصدر التي لم يستطِع الطبيب استئصالها خلال الجراحة، مما يمنع نمو الورم مرة أخرى لاحقًا.
- العلاج الكيميائي: قد يُوصى به قبل الجراحة لتقليص حجم الورم والتمكن من إزالته أو بعدها للقضاء عليه كُليًا وتقليل احتمالية ظهوره في أجزاء الجسم الأخرى.
- العلاج الهرموني: يُلجأ إليه لخفض مستويات هرمون الإستروجين أو منع تأثيره في أنسجة الثدي، لا سيما إذا كانت الخلايا السرطانية تعتمد عليه كمصدر للنمو.
وفي الختام،
يُعدّ سرطان الثدي عند الرجال من الأمراض الخطيرة التي تحتاج تدخل طبي مُبكرًا، لتلافي تأثيرها في أعضاء الجسم الأخرى وحياة المُصاب بوجه عام، ومن هذا المنطلق نُوصيكم بالتوجه سريعًا إلى أحد الأطباء المتخصصين في علاج أورام الثدي عند ملاحظة كتلة صلبة خلف الحلمة، لفحصها وتحديد مرحلة المرض ووسيلة علاجه المناسبة.
تعرف الى المزيد من المواضيع حول:



