إنّ التمييز بين الأعراض المتعلقة بأمراض الجهاز الهضمي ليس بالأمر السهل نظرًا لتشابهها، وعند الحديث عن سرطان القولون والقولون العصبي يكون التمييز بين أعراضهما أكثر صعوبة.
في هذا المقال، نساعدك على فهم الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي، لتكون أكثر وعيًا وتتخذ قرار الخضوع للكشف والعلاج في الوقت المناسب.
نبذة حول وسائل تشخيص القولون العصبي وسرطان القولون
في حالة القولون العصبي، يعتمد الطبيب في التشخيص على الأعراض التي يصفها المريض، ويلجأ إلى بعض الفحوصات الطبية البسيطة مثل تحاليل الدم أو منظار القولون للتأكد من عدم وجود مشكلة عضوية أخرى تسبب تلك الأعراض.
أما سرطان القولون، فيحتاج إلى تشخيص أدق يشمل إجراء الآتي:
- منظار القولون مع أخذ عينة من الأنسجة لتحليل سلوك الخلايا وطبيعتها.
- تحليل الدم الذي يهدف إلى قياس دلالات الأورام.
- فحص التصوير المقطعي لتحديد مدى انتشار الخلايا السرطانية في الجسم -إن وُجدت-.
كيفية علاج القولون العصبي وسرطان القولون
بعد أن أوضحنا الفرق بين أعراض القولون العصبي وسرطان القولون، من المهم -أيضًا- توضيح وسائل علاج كلا المرضين لكي نبعث الاطمئنان في نفوس المرضى.
علاج القولون العصبي
يُعالج الطبيب -عادةً- متلازمة القولون العصبي عبر تغيير نمط الحياة، بما يشمل تحسين النظام الغذائي والابتعاد عن الأطعمة التي تهيج القولون، والحد من التوتر والقلق، إلى جانب وصف بعض الأدوية لتخفيف التقلصات أو تنظيم حركة الأمعاء أو تهدئة الغازات والانتفاخ.
علاج سرطان القولون
يعتمد علاج سرطان القولون على مرحلة المرض ومدى انتشاره عند اكتشافه، لكنه غالبًا ما يعتمد على الجراحة لاستئصال الجزء المصاب من القولون، بالإضافة إلى العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي في بعض الحالات خاصة إذا انتشر المرض إلى أعضاء أخرى بالجسم. وعمومًا، كلما اكتشف السرطان مبكرًا، زادت فرص الشفاء وقلّت الحاجة إلى العلاجات المتقدمة.
الأسئلة الشائعة
فيما يلي إجابات عن أكثر الأسئلة التي تدور في أذهان المرضى حول الفرق بين سرطان القولون والقولون العصبي.
كيف نميز بين القولون العصبي وسرطان القولون؟
القولون العصبي غالبًا ما ترتبط أعراضه بالتوتر أو نوعية الطعام وتتحسن بعد التبرز، أما سرطان القولون فتكون أعراضه مستمرة، وتشمل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر، أو فقر الدم.
كيف أعرف أني غير مصاب بسرطان القولون؟
يمكن نفي الإصابة بسرطان القولون عبر الفحوصات الطبية فقط، مثل منظار القولون وأخذ عينة من الأنسجة، وتحاليل الدم الهادفة إلى قياس دلالات الأورام.
وإذا لم تظهر أي علامات تدل على وجود ورم خبيث بالقولون في نتائج تلك الفحوصات، فحينئذٍ يتأكد المريض أنه سليم.
متى يتحول القولون العصبي إلى سرطان؟
القولون العصبي لا يتحول إلى سرطان، لأنه ليس مرضًا عضويًا، بل اضطراب وظيفي يؤثر في حركة القولون، ولا يُسبب أي تغيرات في طبيعة الخلايا.
أين يكون ألم سرطان القولون؟
يختلف موقع الألم حسب مكان الورم في القولون، ولكن غالبًا ما يكون في أسفل البطن، وقد تزداد شدته مع مرور الوقت، وغالبًا تصاحبه تغيّرات في حركة الأمعاء أو وجود نزيف مع البراز.
خلاصة القول، إن معرفة الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي ضرورية لتجنب التأخير في التشخيص والحصول على العلاج الفعال في الوقت المناسب قبل تفاقم المرض.
للاستفسار أو الحصول على الاستشارة الطبية الموثوقة، لا تتردد في التواصل معنا عبر الأرقام المتاحة في موقعنا الإلكتروني لحجز موعد لدى الدكتور أحمد الخطيب -أستاذ مساعد جراحات الأورام والمناظير بالمعهد القومي للأورام، جامعة القاهرة-.
تعرف على المزيد حول:



