إنّ التمييز بين الأعراض المتعلقة بأمراض الجهاز الهضمي ليس بالأمر السهل نظرًا لتشابهها، وعند الحديث عن سرطان القولون والقولون العصبي يكون التمييز بين أعراضهما أكثر صعوبة.
في هذا المقال، نساعدك على فهم الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي، لتكون أكثر وعيًا وتتخذ قرار الخضوع للكشف والعلاج في الوقت المناسب.
ما الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي؟
لأن بعض أعراض القولون العصبي وسرطان القولون قد تتشابه في البداية، يخلط كثير من المرضى بين الحالتين، خاصة عند ظهور اضطرابات مستمرة في حركة الأمعاء أو آلام متكررة بالبطن.
ورغم وجود أعراض مشتركة، تظهر علامات تساعد على التمييز بينهما وتحديد الحاجة إلى الفحوصات التشخيصية، وتشمل أبرز الفروق ما يلي:
طبيعة ألم البطن
يرتبط ألم القولون العصبي غالبًا بتقلصات متكررة تتحسن بعد التبرز أو إخراج الغازات، وقد تتغير شدته من يوم لآخر.
أما في حالات سرطان القولون فقد يكون الألم أكثر استمرارًا، أو يزداد تدريجيًا مع مرور الوقت، أو يرتبط بوجود انسداد جزئي داخل الأمعاء.
وجود الدم في البراز
لا يعد نزول الدم من الأعراض المعتادة للقولون العصبي، في المقابل قد يظهر الدم في البراز لدى مرضى سرطان القولون، سواء بصورة واضحة يمكن ملاحظتها، أو بكميات صغيرة لا تُكتشف إلا عبر التحاليل المعملية.
فقدان الوزن غير المبرر
لا يسبب القولون العصبي فقدانًا ملحوظًا في الوزن، حتى مع استمرار الأعراض لفترات طويلة، أما فقدان الوزن دون اتباع حمية غذائية أو زيادة النشاط البدني فقد يعد علامة تستدعي الكشف عن سرطان القولون أو غيره من الأمراض العضوية.
فقر الدم
لا يؤدي القولون العصبي عادةً إلى الإصابة بفقر الدم، بينما قد يتسبب سرطان القولون في نزيف مزمن بكميات بسيطة تؤدي مع الوقت إلى انخفاض مستوى الهيموجلوبين والشعور بالإرهاق المستمر.
اضطرابات التبرز
قد يسبب القولون العصبي الإسهال، أو الإمساك، أو التناوب بينهما، وغالبًا ما تستمر هذه الأعراض لسنوات دون حدوث تغيرات خطيرة. أما سرطان القولون فقد يؤدي إلى تغير جديد ومستمر في نمط التبرز لدى شخص لم يكن يعاني سابقًا هذه المشكلات.
الأعراض الليلية
تميل أعراض القولون العصبي إلى التراجع في أثناء النوم، بينما قد تستمر بعض أعراض سرطان القولون خلال الليل، أو تتسبب في إيقاظ المريض بسبب الألم أو الحاجة المتكررة للتبرز.
العمر
يظهر القولون العصبي غالبًا لدى الشباب ومتوسطي العمر، في حين ترتفع احتمالات الإصابة بسرطان القولون مع التقدم في العمر، أو وجود تاريخ عائلي للمرض، أو الإصابة السابقة بلحميات القولون.
ورغم أهمية هذه الفروق، فإن تشابه بعض الأعراض لا يسمح بالاعتماد عليها وحدها للتشخيص، لذلك يتطلب استمرار هذه الأعراض مراجعة الطبيب لتحديد السبب بدقة.
نبذة حول وسائل تشخيص القولون العصبي وسرطان القولون
في حالة القولون العصبي، يعتمد الطبيب في التشخيص على الأعراض التي يصفها المريض، ويلجأ إلى بعض الفحوصات الطبية البسيطة مثل تحاليل الدم أو منظار القولون للتأكد من عدم وجود مشكلة عضوية أخرى تسبب تلك الأعراض.
أما سرطان القولون، فيحتاج إلى تشخيص أدق يشمل إجراء الآتي:
- منظار القولون مع أخذ عينة من الأنسجة لتحليل سلوك الخلايا وطبيعتها.
- تحليل الدم الذي يهدف إلى قياس دلالات الأورام.
- فحص التصوير المقطعي لتحديد مدى انتشار الخلايا السرطانية في الجسم -إن وُجدت-.
اقرأ ايضا حول أفضل دكتور جراحة أورام في مصر
كيفية علاج القولون العصبي وسرطان القولون
بعد أن أوضحنا الفرق بين أعراض القولون العصبي وسرطان القولون، من المهم -أيضًا- توضيح وسائل علاج كلا المرضين لكي نبعث الاطمئنان في نفوس المرضى.
علاج القولون العصبي
يُعالج الطبيب -عادةً- متلازمة القولون العصبي عبر تغيير نمط الحياة، بما يشمل تحسين النظام الغذائي والابتعاد عن الأطعمة التي تهيج القولون، والحد من التوتر والقلق، إلى جانب وصف بعض الأدوية لتخفيف التقلصات أو تنظيم حركة الأمعاء أو تهدئة الغازات والانتفاخ.
علاج سرطان القولون
يعتمد علاج سرطان القولون على مرحلة المرض ومدى انتشاره عند اكتشافه، لكنه غالبًا ما يعتمد على الجراحة لاستئصال الجزء المصاب من القولون، بالإضافة إلى العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي في بعض الحالات خاصة إذا انتشر المرض إلى أعضاء أخرى بالجسم. وعمومًا، كلما اكتشف السرطان مبكرًا، زادت فرص الشفاء وقلّت الحاجة إلى العلاجات المتقدمة.
تعرف الى أفضل دكتور جراحة أورام الثدي
الأسئلة الشائعة
فيما يلي إجابات عن أكثر الأسئلة التي تدور في أذهان المرضى حول الفرق بين سرطان القولون والقولون العصبي.
كيف نميز بين القولون العصبي وسرطان القولون؟
القولون العصبي غالبًا ما ترتبط أعراضه بالتوتر أو نوعية الطعام وتتحسن بعد التبرز، أما سرطان القولون فتكون أعراضه مستمرة، وتشمل وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر، أو فقر الدم.
كيف أعرف أني غير مصاب بسرطان القولون؟
يمكن نفي الإصابة بسرطان القولون عبر الفحوصات الطبية فقط، مثل منظار القولون وأخذ عينة من الأنسجة، وتحاليل الدم الهادفة إلى قياس دلالات الأورام.
وإذا لم تظهر أي علامات تدل على وجود ورم خبيث بالقولون في نتائج تلك الفحوصات، فحينئذٍ يتأكد المريض أنه سليم.
متى يتحول القولون العصبي إلى سرطان؟
القولون العصبي لا يتحول إلى سرطان، لأنه ليس مرضًا عضويًا، بل اضطراب وظيفي يؤثر في حركة القولون، ولا يُسبب أي تغيرات في طبيعة الخلايا.
أين يكون ألم سرطان القولون؟
يختلف موقع الألم حسب مكان الورم في القولون، ولكن غالبًا ما يكون في أسفل البطن، وقد تزداد شدته مع مرور الوقت، وغالبًا تصاحبه تغيّرات في حركة الأمعاء أو وجود نزيف مع البراز.
خلاصة القول، إن معرفة الفرق بين أعراض سرطان القولون والقولون العصبي ضرورية لتجنب التأخير في التشخيص والحصول على العلاج الفعال في الوقت المناسب قبل تفاقم المرض.
للاستفسار أو الحصول على الاستشارة الطبية الموثوقة، لا تتردد في التواصل معنا عبر الأرقام المتاحة في موقعنا الإلكتروني لحجز موعد لدى الدكتور أحمد الخطيب -أستاذ مساعد جراحات الأورام والمناظير بالمعهد القومي للأورام، جامعة القاهرة-.
تعرف على المزيد حول:



